فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 30 من 299

وَكَذَلِكَ مَسُّ النِّسَاءِ لِشَهْوَةِ إذَا قِيلَ بِاسْتِحْبَابِهِ فَهَذَا يَتَوَجَّهُ وَأَمَّا وُجُوبُ ذَلِكَ فَلَا يَقُومُ الدَّلِيلُ إلَّا عَلَى خِلَافِهِ وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَطُّ أَنْ يَنْقُلَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِالْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ النِّسَاءِ وَلَا مِنْ النَّجَاسَاتِ الْخَارِجَةِ ؛ لِعُمُومِ الْبَلْوَى بِذَلِكَ وقَوْله تَعَالَى { أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ } الْمُرَادُ بِهِ الْجِمَاعُ كَمَا فَسَّرَهُ بِذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ لِوُجُوهِ مُتَعَدِّدَةٍ { وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْتَحَاضَةِ: إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ } تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْغُسْلِ لَا لِوُجُوبِ الْوُضُوءِ فَإِنَّ وُجُوبَ الْوُضُوءِ لَا يَخْتَصُّ بِدَمِ الْعُرُوقِ بَلْ كَانَتْ قَدْ ظَنَّتْ أَنَّ ذَلِكَ الدَّمَ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ الَّذِي يُوجِبُ الْغُسْلَ فَبَيَّنَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ هُوَ دَمَ الْحَيْضِ الَّذِي يُوجِبُ الْغُسْلَ فَإِنَّ ذَلِكَ يَرْشَحُ مِنْ الرَّحِمِ كَالْعَرَقِ وَإِنَّمَا هَذَا دَمُ عِرْقٍ انْفَجَرَ فِي الرَّحِمِ وَدِمَاءُ الْعُرُوقِ لَا تُوجِبُ الْغُسْلَ وَهَذِهِ مَسَائِلُ مَبْسُوطَةٌ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت