من أهل أصبهان، قدم بغداد بعد سنة ستين وخمس مئة، وسمع بها من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي المعروف بابن البطي وغيره، وعاد إلى بلده. وقد كان سمع ببلده من أبي القاسم غانم بن خالد الجلودي وفاطمة بنت محمد بن أحمد البغدادي وغيرهما وحدث عنهم.
قدم علينا بغداد حاجًا في سنة ست وست مئة، وكتبنا عنه بها.
قرأت على أبي محمد جعفر بن محمد بن آموسان ببغداد بدرب صالح من سوق الثلاثاء، قلت له: أخبركم أبو القاسم غانم بن خالد بن إبراهيم البيع وفاطمة بنت محمد بن أبي سعد قراءةً عليهما وأنت تسمع بأصبهان فأقر به، قالا: أخبرنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار قراءةً عليه ونحن نسمع، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الجوزقي، قال: أخبرنا محمد بن الحسن الحافظ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر، عن يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ) ).
كان جعفر هذا صحيح السماع، مشهورًا بين أهل بلده بالثقة له معرفةٌ بالوعظ وفصاحةٌ.
خرج إلى الحج في هذه السنة فحج وقضى مناسكه، وصار إلى مدينة الرسول صلوات الله عليه وسلامه، فتوفي بها في ليلة الثلاثاء خامس محرم سنة سبع وست مئة، ودفن بها بالبقيع.