نشرت مجلة اللانست البريطانية _ و هي من أشهر المجلات الطبية في العالم _ مقالًا عام 1987 بعنوان ( الشوق إلى شرب الخمر ) استهل المؤلف مقاله بالقول: إذا كنت مشتاقًا إلى الكحول فإنك حقًا تموت بسببه . و ذكر المؤلف أن 200 ألف شخص يموتون سنويًا في إنجلترا بسبب الكحول . و قد نشرت الكليات الملكية للأطباء الداخليين و النفسيين و الأطباء الممارسين تقارير أجمعت كلها على خطر الكحول ( الغَول ) ، و أن الكحول لا يترك عضوًا من أعضاء الجسم إلا أصابه ، و جاء في كتاب Alcoholism ذكر الأمراض الناجمة عن شرب الخمر فذكر منها أمراض الفم و البلعوم و المريء و المعدة و الأمعاء و مرض الكبد الكحولي و تشمُّعه و أمراض المُعَثِكلَة ( البنكرياس ) . ثم قال: و تظهر تأثيرات الكحول فوريًا على الدماغ ، و بعض هذه التأثيرات عابر و الآخر غير قابل للتراجع ، فإن تناول كأس واحدة أو اثنتين من أي نوع من أنواع الخمر قد يسبب تموُّتًا في بعض خلايا الدماغ ، و إذا ما استمر شارب الخمر في تناول المسكرات فقد يحدث له ما يسمى بتناذر ( فيرينكه ) و تناذر ( كورساكوف ) و يظهر المصاب بالتناذر خائفًا هاذيًا و تظهر في عينيه حركات متواترة ، و قد يحدث شلل في عضلات العين و يفقد المريض القدرة على خزن المعلومات ، و متى أصيب شارب الخمر بهذه الحالة فإن احتمال الشفاء أمر نادر ، كما يؤثر الكحول على عضلة القلب و يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم و مرض الشرايين الإكليلية . و من الثابت علميًا أن للكحول علاقة بسرطان الفم و المريء و البلعوم و الكبد ، فقد أظهرت الدراسات العلمية أن الكحول مادة مسرطنة ، كما أن له فعلًا مشوهًا للأجنة من أمهات يشربن الخمر [ انظر قبسات من الطب النبوي ] .
وكل ذلك يؤكد الإعجاز في قول النبي صلى الله عليه و سلم في الخمر"إنه ليس بدواء و لكنه داء".
كل مسكر خمر