فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 243

فالحيض في الواقع مرحلة تراكب بين الدورتين المتتابعتين .. فلو أن النطفة المؤنثة التي انطلقت من المبيض قبل عدة أيام وجدت نطفًا مذكرة في انتظارها في البوق فالتحمت بإحداها و شكلت النطفة الأمشاج ، فإن هذه ما تلبث أن تسير عبر البوق إلى الرحم فتجد كمية كبيرة من الغذاء في المخاط المذكور ، و تجد غشاء باطن الرحم سميكًا غنيًا بالتغذية ، فتحفر لنفسها نفقًا فيه تسكنه و يغلق عليها و هي تنعم بكل ما تحتاجه من غذاء و أوكسجين ، فتنمو و تتطور .

أما إذا لم يحصل الإلقاح فإن النطفة المؤنثة لا تلبث أن تموت بعد 8 - 12 ساعة بعد انقذافها ، و بعد ذلك ينعدم الأمل بحصول الحمل في هذه الدورة فيبدأ الرحم بالتخلص من بطانته التي حضرها لذلك ، فيخف احتقانها و تنكمش و تخف سماكتها ، مما يؤدي إلى انغلاق شرايينها الحلزونية الشكل التي تأتيها بالدم عبر شرايين الرحم ، فإذا انغلقت هذه الشرايين ماتت بطانة الرحم لانقطاع الدم عنها ، و تنخَّرت ثم انطرحت عبر عنق الرحم ؛ و هذا هو الحيض [ عن كتاب القرار المكين ، باختصار ] .

فالحيض إذن جزء من بنية المرأة العضوية كما قرر النبي صلى الله عليه و سلم بقوله في حديثه المعجز"إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم".

المصدر:"الأربعون العلمية"عبد الحميد محمود طهماز - دار القلم

إدارة الموقع: الإعجاز مزدوج هنا، فمن ناحية يتوافق قول رسول الله صلى لله عليه وسلم مع ما ثبت علميًا في العصر الحديث ومن ناحية أخرى نجده يخالف ما تعارف عليه اليهود من بني إسرائيل ناقضًا بذلك حجة المشككين المغرضين القائلين بأن أناسًا من صحابته رضوان الله عليهم كانوا ينقلون له علم اليهود ليذيعه على الملأ، ناقضين بذلك نبوته عليه الصلاة والسلام. ولو كان ذلك صحيحًا لوجب أن يوافق قوله قول يهود لا أن يناقضه. والله أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت