فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 243

أيوب عليه السلام

وقد ذكره الله في عداد مجموعة الرسل عليهم السلام، ففي خطابه لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، مثبتًا له أنه أوحى إليه كما أوحى إلى مجموعة من الرسل ومنهم أيوب، قال الله: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} [النساء: 163] .

نسب أيوب:

من المحقَّق أنه من ذرية إبراهيم عليه السلام، لقوله تعالى في معرض الحديث عن إبراهيم:"ومن ذريته داودَ وسليمانَ وأيوبَ ويوسفَ وموسى وهارون". (48 الأنعام/6) .

وقد حصل اختلاف في تفصيل نسبه، وقال أبو البقاء في كلياته:"لم يصح في نسبه شيء".

وأقرب ما قيل في نسبه - على ما نظن - هو ما يلي:

فهو أيوب (عليه السلام) بن أموص بن زارح بن رعوئيل بن عيسّو"وهو العيص"ابن إسحاق بن إبراهيم الخليل (عليهما السلام) .

حياة أيوب عليه السلام في فقرات:

(أ) أبرز ما تعرض له المؤرخون من حياته عليه السلام ما يلي:

-1 كان أيوب عبدًا صالحًا، صاحب غنىً كبير، وأهل وبنين.

قالوا: وكان يملك"البثينة"جميعها، وهي من أعمال دمشق. فقد ابتلاه الله بالرخاء، فآتاه المال والغنى والصحة، وكثرة الأهل والولد، فكان عبدًا تقيًا، ذاكرًا لأنعم الله عليه.

جاء في تفسير المنار: أن أيوب عليه السلام كان أميرًا غنيًا، عظيمًا محسنًا.

-2 ثم ابتلاه الله بسلب النعمة، ففقد المال والأهل والولد، ونشبت به الأمراض المضنية المضجرة، فصبر على البلاء، وحمد الله وأثنى عليه، وما زال على حاله من التقوى والعبادة والرضا عن ربه.

-3 فكان في حالتي الرخاء والبلاء مثالًا رائعًا لعباد الله الصالحين، في إرضاء الرحمن وإرغام أنف الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت