الصفحة 37 من 48

الفلسطيني سنة 1947 خمسة وسبعون ألفا من العصابات المدربة المسلحة، ولم يكن لدى كل الجيوش العربية التي دخلت، ولا الشعب الفلسطيني، بمثل هذا العدد، خمسة وسبعون ألف مسلح مدرب، واستمر تسليحهم وتدريبهم، وبناؤهم أكثر من ثلاثين سنة، فلا تقولوا: اليهود زرعهم الإستعمار، صحيح أعان بالري، لكن هم زرعوا أنفسهم، خمسون سنة وهم يخططون، ويبذلون الأموال والدماء حتى نجحوا، والباطل إن وجد أنصارا ينتصر، والحق إن فقد رجاله ينهزم، نعم، هنالك ظروف صحيح حصلت كثيره ساعدت اليهود في إقامة دولتهم، منها المؤامرة العالمية، صحيح أنا معك، ومنها خديعة للشعب الفلسطيني، أنا معك، ومنها خذلان الدول العربية وخديعتهم لشعب الفلسطيني أنا معك، لكن كان مقابل ذلك كله جيش منظم مدرب، صاحب عقيدة، يخوض معركة العودة إلى أرض الآباء والأجداد، الآن بعض المساكين الضائعين يقولون لك: نحن لا نقاتل اليهود الشرفاء، نحن نقاتل الصهاينة، يعني قبل أن أطلق طلقة على اليهودي آخذ فصيلة دمه حتى أرى نسبة الصهيونية 55% فأقتله أو 45% معناها يهودي شريف، فأتركه، وما الفرق بين اليهودي والصهيوني ... ليت شعري لو دللتموني أيها المتفلسفون كيف نفرق بين اليهودي والصهيوني؟! قال: والصهيونية هي: العودة إلى اليهودية الأولى، كما يقول وايزمان، وكما يقول صاحب مؤتمر بال، الرجل الذي أسس الصهيونية سنة 1897 (ثيودور هرتزل) كيف؟ الأمريكي ترك بيته في بروكلين، في نيويورك، في شيكاغو، في نيومكسيكو، في تكساس، الفيلا، التجارة، تركها لأنه صهيوني؟! وجاء يعيش تحت النار والدمار في فلسطين، جاء لأنه صهيوني؟! ذبحوا ... قتل منهم من قتل، وخاضوا معارك طويلة في فلسطين من أجل أنه صهيوني؟! أم لأجل أن يعود لبناء الهيكل الذي يتربع عليه ولد من أولاد داوود عليه السلام ليحكم العالم؟ عندما دخل دايان (المسجد الأقصى) سنة 1967، ماذا قال دايان؟ من أورشليم إلى يثرب، غولدامائير التي كانت تحكم، وقفت في العقبة واستنشقت هواء وقالت: إني لأشم ريح آبائي من خيبر، ابن غوريون، عندما دخل عام 1967أنا سمعتهم، كنت في الضفة الغربية عندما احتلت، دخل الجنود الإسرائيليون في المسجد الأقصى ... مات .. مات .. محمد مات وخلف بنات، أنا سامعهم في الإذاعة الإسرائيلية، ابن غوريون قال: هذا أعز يوم علي منذ أن دخلت فلسطين، لأنه توحدت فيه شطرا العاصمة المقدسة، لا معنى لإسرائيل بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون الهيكل - هذا كلام ابن غوريون - بيغن، مرة على التلفزيون يقول للسادات وهو يتكلم عن الضفة الغربية والإنسحاب وما إلى ذلك، قال: أنا متدين، عندكم حسن البنا رب ى سيد قطب، وأنا رباني الأب الروحي (جابينسكي) ، نحن نعتبر الإنسحاب من الضفة الغربية كفر بالتوراة، فالقضية قضية عقيدة، ولذلك الدبابات التي دخلت من مصر ودخلت من إسرائيل، الدبابات الأولى التي دخلت من إسرائيل في معركة سيناء مكتوب عليها نصوص من التوراة، والدبابات التي دخلت من الجبهة المصرية مكتوب عليها: ناصرنا عبدالناصر، قضية دينية، بنت دايان تقول في كتابها (جندي من إسرائيل) : عندما جاءتنا أنباء العدو في الجبهة الجنوبية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت