فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 50

قال المتنبي [1] :

إذا غامرت في شرف مَرُوم ... فلا تقنع بما دون النجوم

فطعم الموت في أمر حقير ... كطعم الموت في أمر عظيم

يرى الجبناء أن العجز عقل ... وتلك خديعة الطبع اللئيم

"إن تحقيق هدفك بحاجة إلى مزيد من العزيمة، وقوة الإرادة والثقة بالنفس، والقوة النفسية، والشجاعة الأدبية، بيد أنك ستواجه سيلًا عارمًا من التثبيط، ومن التشكيك ومن التنقيص، وكل ذلك بهدف التقليل من مكانتك وشأنك، ولا ضير من ذلك إذا كانت مناعتك النفسية قوية، فهناك عوائق وعقبات ومشاكل في طريق هدفك، عليك أن تستعد لكل ذلك وأبعد من ذلك، وتأكد من أن الطرق المتكرر لابد وأن يفتت الصخرة الصماء" [2] .

(والسعي للوصول إلى الهدف السامي يضمن لك ثلاثة أمور بإذن الله تعالى:

1ـ الدرجات العظيمات في الآخرة.

2ـ الثبات على المنهج الصحيح.

3ـ حسن الذكر والثناء بعد الموت، الجالب لدعاء الصالحين واستغفار المستغفرين، قال سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} [الشعراء:84] . أما لو تحقق هدفك وكان عظيمًا ساميًا فقد فزت فوزًا عظيمًا، والله الموفق) [3] .

(1) شاعر الزمان، أبو الطيب أحمد بن حسين بن حسن الجعفي الكوفي الأديب الشهير بالمتنبي، ولد سنة 303 وأقام بالبادية وكان من أذكياء عصره، بلغ الذروة في النظم، وسار ديوانه في الآفاق، لازم الملوك ومدحهم، ثم سقط فتنبأ ثم تاب، قُتِلَ سنة 354، انظر سيرته في: سير أعلام النبلاء (16/ 199ـ 201) .

(2) الشخصية الناجحة، 71.

(3) عجز الثقات ص138ـ 141.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت