فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 50

صَبْرًا جَمِيلًا [المعارج: 5] ، وأكثروا من هذا الدعاء {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ} [الأعراف: 126] ، ولا تتمنوا لقاء العدو، ولكن وطنوا أنفسكم على إذا لقيتموهم أن تصبروا) [1] .

6ـ صحبة أولي الهمم العالية ومطالعة أخبارهم:

إن أقوى البواعث على ارتفاع الهمة أن تصحب المسلمة مسلمةً مجتهدةً في العبادة والعلم والعمل، وتلاحظ أقوالها أيضًا فتقتدي بها، وكان بعضهم يقول:"كنت إذا اعترتني فترة في العبادة نظرت إلى أحوال محمد بن واسع واجتهاده، فعملت على ذلك أسبوعًا".

وقال زين العابدين علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم:"إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه".

أنت في الناس تقاس ... بالذي اخترت خليلا

فاصحب الأخيار تعلو ... وتنل ذكرًا جميلا

وكان الإمام أحمد إذا بلغه عن شخص صلاح أو زهد أو قيام بحق أو اتباع للأمر سأل عنه، وأحب أن يجري بينه وبينه معرفة، وأحب أن يعرف أحواله.

وقال ابن القيم رحمه الله:"وكنا إذا اشتد بنا الخوف، وساءت منا الظنون، وضاقت بنا الأرض أتيناه (يعني شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله) ، فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه فيذهب ذلك كله، وينقلب انشراحًا وقوة ويقينًا وطمأنينة".

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"ما أُعطي عبد بعد الإسلام خيرًا من أخ صالح، فإذا رأى أحدكم وُدًا من أخيه فليتمسك به".

وقال الحسن البصري:"إخواننا أحب إلينا من أهلنا وأولادنا؛ لأن أهلنا يذكروننا"

(1) الفتور ص117، 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت