والنجار والخياط وهكذا.
والصاحب الذي كالداء: فهو الذي يعديك، وهو كالسم الزُّعاف، وهو الذي يقربك من النار، ويقودك إلى الخزي في الدنيا والآخرة.
وقيل: إذا رأيت الرجل يتهاون في فرائض الله فلا تصاحبه قيد أنملة.
وقال بعض الشعراء:
هموم رجالٍ في أمور كثيرة ... وهمي في الدنيا صديق مساعد
نكون كروح بين جسمين قسمت ... فجسماهما جسمان والروح واحد
إن مجتمع المثبطات اللاهيات عندما يحيط بالمسلمة يضعفها، وقد لا تستطيع المقاومة، فيدب الفتور في أوصالها، ويسري التراخي إلى عبادتها وأعمالها.
ولتنتبه المسلمة فلعلها تصاحب من أهل الخير والصلاح مسلمات تدنت هممهن، ووهنت عزائمهن، ولا تظن أنهن السبب في فتور همتها وتلاشي نشاطها، والإنسان سريع التأثر بمن حوله، لذا كان لابد من حسن اختيار الصاحبة والجليسة، حتى وإن كانت من الأخوات المسلمات الدَّيِّنات، فمنهن المثبطات اللاهيات أيضًا، وصدق الشاعر إذ يقول:
لا تصحب الكسلان في حالاته ... كم صالحٍ بفساد آخر يفسد
عدوى البليد إلى الجليد سريعة ... كالجمر يوضع في الرماد فيخمد
7ـ فتنة الزواج والأولاد:
إن الزواج قد يكون عونًا على العبادة وطلب العلم والدعوة إلى الله، وبصفة عامة إلى علو الهمة، وقد يكون بلاءً وفتنة.
فالمرأة التي تتزوج برجل لماله أو لوجاهته أو لمنصبه ونحو ذلك، وتعتبره نعمة وهبها الله إياها، هي في حقيقة الأمر مصيبة قد حلَّت في البيت بسبب النكوص عن الطريق الجاد نحو طلب المعالي في العلم والعمل.