خيرًا مما كان مع أن العبادة المحببة إلى الله هي ما داوم العبد عليها" [1] ."
3ـ إهدار الوقت الثمين:
سواء كان هذا في الزيارات أو السمر أو فضول المباحات أو في أمور مفضولة.
يقول ابن عقيل الحنبلي واصفًا أهمية استثمار الزمان:"إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري حتى إذا تعطَّل لساني عن مذاكرةٍ ومناظرةٍ، وبصري عن مطالعة، أعملت فكري في حال راحتي وأنا مستطرح".
ودخلوا على رجل من السلف، فقالوا: لعلنا شغلناك؟ قال: أصدقكم؟ كنت أقرأ فتركت القراءة لأجلكم.
وقال بعض السلف:"إذا طال المجلس صار للشيطان فيه نصيب".
فالمسلمة التي لا تعرف للوقت قيمته وخطره فإن ذلك يحط من همتها وعزيمتها، فلتحذر المسلمة ضياع وقتها، ولتستفد من ساعات ليلها ونهارها.
4ـ الكسل:
(وهو صفة مستحكمة في كثير من الخلق، تدعوهم إلى القعود عن المعالي والفضائل والرضا بالدون من كل شيء.
الكسل أكثر منشئة من الترف والدَّعة، والتبسُّط إلى الدنيا، والعبَّ من شهواتها وملاذها، وعدم الالتفات إلى ما يخالف ذلك أو ينغص عليه.
والكسل مؤدٍّ إلى العجز ولابد، حيث إنه يمنع المرء من الخروج من منزله وحيِّه لغرض الإصلاح والدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل يمنع المرء من الحركة إلى المساجد وطلب العلم، بل قد يمنعه من الحركة في بيته لتربية أولاده ومراقبتهم،
(1) مدارج السالكين (3/ 126) .