الصفحة 6 من 43

عياش بن عبدالله قال: قال عبدالله بن المبارك: لو أن رجلا أبقى مائة شيء ولم يتورع عن شيء واحد لم يكن ورعا ومن كان فيه خلة من الجهل كان من الجاهلين. أما سمعت الله تعالى قال لنوح عليه السلام لما قال: {ان ابني من أهلي} فقال الله تعالى: {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} ؟

علي بن الحسن قال: سمعت عبدالله بن المبارك يقول: لا يقع موقع الكسب على العيال شيء، ولا الجهاد في سبيل الله.

عبدالله بن عمر السرخسي قال: قال لي ابن المبارك: ما أعياني شيئ كما أعياني أني لا أجد أخا في الله عز وجل.

سليمان بن داود قال: سألت ابن المبارك من الناس؟ قال: العلماء، قلت فمن الملوك؟ قال: الزهاد، فمن الغوغاء؟ قال: خزيمة وأصحابه. قلت: فمن السفلة؟ قال: الذين يعيشون بدينهم.

فضيل بن عياض قال: سئل ابن المبارك: من الناس؟ قال: العلماء. قال: فمن الملوك؟ قال: الزهاد. قال: فمن السفلة؟ قال: الذي ياكل دينه.

أحمد بن جميل المروزي قال: قيل لعبدالله بن المبارك: إن إسماعيل ابن علية قد ولى الصدقات. فكتب اليه ابن المبارك:

يا جاعل العلم له بازيا يصطاط أموال المساكين

أحتلت للدنيا ولذاتها بحيلة تذهب بالدين

فصرت مجنونا بها بعد ما كنت دواء للمجانين

أين رواياتك في سردها عن ابن عون وابن سيرين؟

أين رواياتك والقول في لزوم أبواب السلاطين؟

إن قلت أكرهت فماذا كذا زل حمار العلم في الطين

فلما قرأ الكتاب بكى واستعفى.

محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي يقول: كان ابن المبارك إذا كان وقت الحج اجتمع اليه اخوانه من أهل مرو فيقولون: نصحك يا أبا عبدالرحمن، فيقول لهم: هاتوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت