وأين الملوك وأهل الحجا ومن كنت ترضين أو تحذرينا؟!
وأين الذين بنوا قبلنا قرونا تتابع تتلو القرونا؟!
أتيت بسنين قد رمتا من الحصن لما أثاروا الدفينا
على وزن منين إحداهما تقلّ بها الكفّ شيئا رزينا
ثلاثين أخرى على قدرها تباركت يا أحسن الخالقينا
فماا يقوم لأفواههم؟ وما كان يملأ تلك البطونا؟
إذا ما تذكرت أجسامهم تصاغرت النفس حتى تهونا
وكلّ على ذاك لاقى الردى وبادوا جميعا فهم خامدونا
(1) : مقدار الإستار 20,05 غراما فالسن وزنه يقارب من مائة وخمسين حراما.
(2) : المنوان: مثنى منا وهو معيار قديم كان يكال أو يوزن به. (ج) أمناء.
(3) : هتنت السماء هتونا هطلت وتتابع مطرها، ويقال: هتن الدمع قطر.
(4) : قرع المنايا: طرق الموت والمنايا جمع منية.
(5) : الوتين الشريان الرئيسي الذي يغذي جسم الانسان بالدم النقي الخارج من القلب.
(6) : النوائب: جمع نائبة وهي المصيبة.
(7) : تراش: تجرح وتصاب.
(8) : هذه المعاني تتفقف وقول بعض الشعراء:
كل باك فسيبكى وكل ناع فسينعى
وكل مذخور سيفنى وكل مذكور سينسى
ليس غير الله يبقى من علا فالله أعلا
الرد على الخوارج
قال عبدالله بن المبارك معارضا الخارجي عمران بن حطان:
البسيط
إني امرؤ ليس لي في ديني لغامزة لين ولست على الأسلاف طعّانا
وفي ذنوبي إذا فكرت مشتغل وفي معادي إن لم ألق غفرانا
عن ذكر قوم مضوا كانوا لنا سلفا وللنبي على الإسلام أعوانا
ولا أزال لهم مستغفرا أبدا كما أمرت به سرّا وإعلانا