فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 3950

فانظر إلى هذا الاضطراب من هذا الرجل! تارة يستدل بحذف النون في التثنية والجمع بهذين البيتين على جواز ذلك في الكلام لتقصير/ صلة، وتارة يزعم أن ذلك لا يجوز إلا في ضرورة الشعر، وتارة يفضل في جواز حذف النون من اللذين فيقول: أن أريد به التخصيص فلا بد من النون، وتارة يطلق الحذف. وقد قدمنا قبل أن حذف النون من التثنية لغة لبني الحارث وبعض ربيعة، وأن الإثبات لغة الحجاز وأسد. والذين نقلوا هذا لم يفصلوا بين أن يراد بالموصول التخصيص أو غير التخصيص.

وقوله: وربما سقطت اختيارًا قبل لام ساكنة مثال ذلك ما حكاه أبو زيد من قراءة من قرأ {وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ} بنصب الجلالة، ' وما حكاه ابن جني من قراءة من قرأ {إِنَّكُمْ لَذَائِقُوا الْعَذَابِ الأَلِيمِ} بنصب العذاب، وأنشد ابن جني:

ومساميح بما ضن به حابسو الـ ... ـأنفس عن سوء الطمع

بفتح سين الأنفس وهذا شبيه بقولهم في بني العنبر: بالعنبر وبقولهم في الشعر: م الأشياء في: من الأشياء، وشبهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت