ذهب أبو علي الفارسي إلى أن بابًا الأول لما وقع موقع الحال جاز ان يعمل في الثاني.
وذهب ابن جني إلى انه في موضع الصفة للأول , وتقديره: بابا ذا باب , ثم حذفت ذا , وأقمت الثاني مقامه , فجرى عليه جريان الأول , كما تقول: زيد عمرو , أي: مثل عمر , هذا نقل بعضهم.
ونقل بعضهم أن الفارسي زعم أن بابا الأول حال , لكن لا يفهم التفصيل به وحده , فجعل الباب الثاني صفه للأول , لأنه لا يجوز أن يجعل توكيدًا, إذا لو كان توكيدًا لأدى ما أدى الأول , وزعم أن الاسمين مركبان.
قيل له: فالتركيب ثلاثة أنواع: بناؤهما , نحو: خمسه عشر , والأعراب في الثاني: بعلبك , وإضافة الأول إلى الثاني: بعلبك , ولم يستقر رابع. قال: قد جاء التركيب بإعراب الاسمين , قال:
تزوجتها راميه هرمزيه
وزعم الزجاج أن الباب الأول حال والثاني توكيد.
قيل له: فكيف يكون توكيدًا , ولا يفهم التفصيل إلا به؟