فهرس الكتاب

الصفحة 2308 من 3950

ذلك بالتأديب والضرب من قولك ضربت تأديبًا لم يصح، فثبت بذلك فساد مذهب الزجاج».

وقال ابن عصفور: وذهب الزجاج إلى أن المصدر في المثل المذكور منصوب بفعل مضمر من لفظه، فالتقدير عنده في قولك جئت إكرامًا لك: أكرمتك إكرامًا، فحذف الفعل، وجعل المصدر عوضًا من اللفظ به، ذكر ذلك في «المعاني» له.

وما ذكره أبو موسى الجزولي من أن أبا إسحاق يرى أن المفعول له ينتصب انتصاب المصدر الملاقي للفعل في المعنى دون الاشتقاق كما ذهب إليه الكوفيون وهم، وكأن أبا إسحاق امتنع من أن يجعله منصوبًا على إسقاط الحرف لما ذكرناه قبل، يعني في اعتلال الكوفيين لذلك.

قال ابن عصفور: «ورأى أيضًا أن المصدر إنما ينتصب بعد فعل من لفظه، نحو: قمت قيامًا، أو من معناه، نحو قوله:

.... وآلت حلفة

ورأى أن الإكرام ليس من لفظ المجيء ولا معناه؛ إذ قد يكون المجيء إليه إكرامًا وغير إكرام، فجعله منصوبًا بفعل من لفظه، وجعل المصدر عوضًا من اللفظ بذلك الفعل، ولذلك لم يظهر» انتهى.

وقال المصنف في النسخة الجديدة من شرح هذا الكتاب ما معناه: «إن الذي ذهب إلى أنه انتصب انتصاب نوع المصدر- وهو بعض المتأخرين- قال: وقد نسب إلى الزجاج، وليس بصحيح، بل مذهبه مذهب س» انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت