فهرس الكتاب

الصفحة 2299 من 3950

وجعل بعضهم الضمير في فاها عائدًا على الخيبة. وانتصب فاها بإضمار فعل، تقديره: ألزم الله فاها لفيك، وجعل الله فاها لفيك، وأنشد س:

/فقلت له: فاها لفيك، فإنها قلوص امرئ، قاريك ما أنت حاذره

وقوله وأأعور وذا ناب قال المصنف في الشرح: «ومن نيابة المفعول به عن فعل الإنكار قول رجل من بني أسد: «يا بني أسد، أأعور وذا ناب» ؟ يريد: أتستقبلون أعور وذا ناب، وذلك في يوم التقى فيه بنو أسد وبنو عامر، فرأى بعض الأسديين بعيرًا أعور، فتطير، وقال لقومه هذا الكلام، فقضى أن قومه هزموا، وقتل منهم» انتهى.

ويعرف هذا اليوم الذي التقيا فيه يوم جبلة، وكان بنو عامر قد جعلوا في مقدمتهم عند اللقاء جملًا أعور مشوه الخلق ذا ناب، وهو المسن، فعلوا ذلك ليتطير به الآخرون، فيكون ذلك سببًا لانهزامهم، فلما رأوه قال بعضهم: أأعور وذا ناب؟ أي: أتستقبلون هذا، وأنكر عليهم استقبالهم إياه، فلم يسمعوا منه، فهزموا، كأنه تطير بالناب، وتفاءل منه غماء وشدة، وبالعور؛ لأنه نقصان وتعور أمر، وكأنه قال: أتستقبلون من الأمر ما فيه عور وشدة، هذا تفسير المعنى، وتفسير الإعراب ما ذكره س، فانتصب على أنه مفعول به، والعرب تكره البعير الأعور إذا رأته في عسكر عدوها. وقيل: إنهم لقوا بعيرًا أعور وكلبًا. وقيل: بل البعير كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت