أقام، وأقوى ذات يوم، وخيبة ... لأول من يلقى وشر ميسر
- [ص: وقد ينوب عن المصدر اللازم إضمار ناصبه صفات كعائذًا بك، وهنيئًا لك، وأقائمًا وقد قعد الناس، وأقاعدًا وقد سار الركب، وقائمًا قد علم الله وقد قعد الناس. وأسماء أعيان، كتربا وجندلا، وفاها لفيك، وأأعور وذا ناب. والأصح كون الأسماء مفعولات، والصفات أحوالًا.] -
ش: أما عائذًا وقائمًا وقاعدًا فأسماء فاعلين في الأصل، وانتصابها على أنها أحوال مؤكدة لعاملها الملتزم إضماره، والتقدير: أتقوم قائمًا، وأتقعد قاعدًا، وأعوذ عائذا بالله. قال بعض أصحابنا: «وهي موقوفة على السماع» . وقال غيره: زعم س أن هذا مقيس، يقال لكل من كان لازمًا صفة دائبًا عليها: أضاحكًا، وأخارجًا.
وزعم المبرد أن انتصاب أقائمًا وأقاعدًا وعائذًا بك على أنها مصادر، وجاءت على فاعل، كقولهم: فلج فالجًا، نحو العافية والعاقبة، فكأنك قلت: أقيامًا، وأقعودًا، وعياذًا. قال: لأن الحال المؤكدة تضعف.
وما ذهب إليه المبرد ليس بصحيح؛ لأن الحال المؤكدة جاءت في أفصح كلام، قال تعالى: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} ، وقال: وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ