فهرس الكتاب

الصفحة 2211 من 3950

وفي البسيط: (( الظاهر أنه يعمل في المطلق والمتوسع فيه المفعول؛ لأنه بتقدير الفعل الأعم، فإذا قلت عجبت من ضرب زيد عمرًا ضربًا فمعناه: من فعل زيد بعمرو ضربًا، وأما التأكيد فلا يكون لوجهين: أحدهما أنه إن عمل فيه عمل المؤكد في المؤكد، وإن لم يعمل فيه فإما مصدر أو فعل، فالأول يتسلسل، والثاني يؤدي إلى تأكيد المصدر بالفعل ) )انتهى.

ونصبه بفرع المصدر فباسم الفاعل، قوله تعالى: {وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا} ، وقول ميمون الأعشى:

فأصبحت لا أقرب الغانيا ... ت مزدجرًا عن هواها ازدجارا

وباسم المفعول: أنت مطلوب طلبًا. وبالفعل {وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} . وبالقائم مقام المصدر: عجبت من إيمانك تصديقًا، ومقام فرعه: أنا مؤمن تصديقًا، هذا شرح المصنف لكلامه إلا التمثيل القرآني.

ونقول: والعامل في المصدر إما أن يكون من لفظه أو من غير لفظه:

إن كان من لفظه فإما أن يكون جاريًا أو غير جارٍ، فإن كان جاريًا انتصب به، لا خلاف في ذلك، سواء أكان مبهمًا أو مختصًا، هكذا قال بعضهم.

وفي البسيط أنه إذا كان توكيدًا وهو من لفظ الفعل فقيل: العامل فيه فعل لا يظهر وهو المؤكد، والمصدر معمول له على غير التوكيد لئلا يتسلسل، ثم حذف، ووضع موضعه، وهو رأس س؛ لأنه قال: (( ومما يجيء توكيدًا وينصب قولك: سير عليه سيرًا ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت