الصفحة 22 من 36

الزبيرُ يمدح جليسه

قال الزبير بن عبد المطلب: ... الطويل

1.وأسْحَم مِن راحِ العراق مُمَلَّءٍ ... مُحيطٌ عليه الخَيْشُ جَلْدٌ مَرَائرُهْ

2.صَبَحْتُ به طَلْقًا يُراحُ إلى النَّدَى ... إذا ما انتشى لم تَحْتَضِرْهُ مَفاقِرهْ

3.ضعيفًا بحَثِّ الكأسِ قَبْضُ بنانِه ... كَلِيلًا على وجه النَّدِيْمِ أظافِرُهْ

التخريج: رسائل الجاحظ السياسية 415، نسب قريش لمؤرج السدوسي 26، تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر 378، وفي العمدة في محاسن الشعر وآدابه 2/ 81، ونهاية الأرب للنويري 6/ 136، الثاني والثالث فقط.

المناسبة: كان عُمَيْلَة بن السباق بن عبد الدار بن قصي القرشي نديمًا للزبير بن عبد المطلب، وأكثر الناس مجالسةً له، وكان الزبير به معجبًا، فقاله يمدحه.

1.في نسب قريش:

1.وأشْقَحَ مِنْ راحِ العراقِ مُمِلأٍّ ... مَخِيطٍ عليه الخَيْشُ جَلْد مَرائِرهْ

قال مؤرج: يعني زِقًا يضربُ إلى الحمرة.

وهو يعني أن الزِق قد أدرج في خيش مبتل حتى يبرد.

2.في نسب قريش: سبقت به .. * .. . وفي نهاية الأرب: صحبت به. وفي رسائل الجاحظ: يَخْتَصْرهُ مُعاقِرهْ.

3.في رسائل الجاحظ ونسب قريش: ضعيفٌ بجنب الكأسِ. وفي رسائل الجاحظ: كليلٌ على جلْدِ. وفي كتاب مؤرج: كليلًا على جلد .. . وفي تحرير التحبير: ضعيفٌ يحثُ الكأسَ قبضُ بنانِه.

قال ابن رشيق: ظاهر كلامه أنه يخمش وجه النديم، إلا أن أظافره كليلة، وإنما أراد في الحقيقة أنه لا يظفر وجه النديم ولا يفعل شيئًا من ذلك، وكذلك قوله"لم تحتضره مفاقره"أي: ليس له مفاقر فتحتضره.

قال ابن أبي الأصبع: وظاهر البيتين يقتضي أن للممدوح مفاقر لم تحضره إذا انتشى، وأن له أظافر تخمش وجه نديمه خمشًا خفيفًا. وباطن الكلام في الحقيقة نفي المفاقر جملة والأظافر بتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت