وهذه الآراء كانت هي السائدة قبل أن يصبح لليهود دولة في فلسطين حيث كان الانتظار السلبي سيد الموقف لبعد الشقة بين اليهود وبين أحلامهم الدينية المستقبلية.
الموقف الثاني:
وهو رأي تتمسك به طوائف يهودية معاصرة، لا تزال تدين بمذهب الانتظار وتبالغ في ذلك حتى تعد إقامة دولة إسرائيل مخالفة للإشارات الواضحة في التوراة بأن من سيعيد مجد اليهود هو المسيح اليهودي الذي سيقيم الدولة ويحتل القدس، ويعيد بناء الهيكل، وهذا الاتجاه ظل يتآكل تحت ضغط الواقع، ولم يتبق منه إلى شرائح محدودة من اليهود المتدينين، وتمثلهم الآن جماعة ناطوري كارتا.
وأصحاب هذا الرأي يمثلون موقف المتدينين غير الصهيونيين، وقد تطور موقف المنتظرين الآن، فاصبحوا يطالبون ببناء معبد أو كنيس صغير مؤقت داخل الساحة المقدسة للتعبد فيه ريثما يخرج المسيح، ويمثل هؤلاء أقلية من اليهود الأرثوذكس، وقد كانوا يرون أنه لا يجوز لليهودي أن يدخل الساحة المقدسة حتى لا يطأ مكان قدس الأقداس، الذي لا يعرف أحد مكانه بالضبط، ولكن الحاخام الأكبر في الجيش الإسرائيلي أعلن بعد احتلال القدس أنه اكتشف مكان قدس الأقداس، ومن ثم أجاز لليهود الصعود إلى ما يسمونه جبل الهيكل بشرط عدم الاقتراب من مكان قدس الأقداس.
الموقف الثالث: