تقادم العهد على هيكل زرو بابل وهرم بناؤه بعد عدد من الاجتياحات وعمليات النهب والتخريب، حتى جاء الحاكم الروماني هيرود وهدم ذلك الهيكل ليقيم بناء جديدا تماما، وعلى هذا يعد هيكل هيرود هو الهيكل الثاني، وبعض المؤرخين يعتبره الهيكل الثالث باعتبار أن هيكل زور بابل كان الثاني بعد هيكل سليمان، ولكن الشائع عند المؤرخين أن هيكل زور بابل كان مكملا لمرحلة هيكل سليمان لأنه لم يهدم كله، وقد بدأ هيرود بناء هيكله عام 20 ق. م ومات قبل أن يتم بناءه، واستمر البناء بعده حتى عام 64 للميلاد، حيث لم يكن قد انتهى تماما ولم تمض أعوام قليلة على إتمام هذا البناء حتى أقدم الامبراطور تيتوس أو طيطس على هدم الهيكل الثاني عام 70 للميلاد، أي بعد رفع المسيح بأقل من 40 سنة، وظل مكان الهيكل خاويا، حتى جاء عصر الإسلام، وأسري بالرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بالشام، ولم يكن باقيا من الهيكل إلا الحائط الجنوبي الغربي الذي يسميه اليهود حائط المبكى والذي يسمى في الإسلام حائط البراق لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ربط بحلقته دابة البراق أثناء تلك الرحلة السماوية.
الهيكل الثالث: