أنشأت المملكة العربية السعودية هذا المجمع الفريد من نوعه بعد ظهور الحاجة الماسَّة إليه للقيام بخدمة كتاب الله تعالى، وخدمة المسلمين في أنحاء العالم كافة.
"ففي السادس عشر من شهر المحرم عام 1403هـ تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود بوضع حجر الأساس لهذا المشروع العملاق ، وقال عند وضع حجر الأساس:"
(بسم الله الرحمن الرحيم، وعلى بركة الله العلي القدير، إننا نرجو أن يكون هذا المشروع خيرًا وبركة لخدمة القرآن الكريم أولًا، والإسلام والمسلمين ثانيًا، راجيًا من الله العلي القدير العون والتوفيق في أمورنا الدينية والدنيوية، وأن يوفق هذا المشروع الكبير لخدمة ما أنشئ من أجله، وهو القرآن الكريم، لينتفع به المسلمون، وليتدبَّروا معانيه) " (1) ."
وفي السادس من شهر صفر عام 1405هـ الموافق30 أكتوبر 1984م أزاح خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود الستار إيذانًا بالبدء في تشغيل المجمَّع، بعد أن اكتمل بناؤه وتجهيزاته الفنية والبشرية، وسطر في سجل المجمع الكلمات التالية:
"لقد كنت قبل سنتين في هذا المكان لوضع حجر الأساس لهذا المشروع العظيم، وفي هذه المدينة التي كانت أعظم مدينة فرح أهلها بقدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانوا خير عون له في شدائد الأمور، وانطلقت منها الدعوة، دعوة الخير والبركة للعالم أجمع، وفي هذا اليوم أجد أن ما كان حلمًا يتحقق على أفضل مستوى، ولذلك يجب على كل مواطن في المملكة العربية السعودية أن يشكر الله على هذه النعمة الكبرى، وأرجو أن يوفقني الله أن أقوم بخدمة ديني ثم وطني، وجميع المسلمين، وأرجو من الله التوفيق" (2) .
ومن أهداف المجمع الرئيسة التي أنشئ من أجلها ما يلي:
(1) تطور كتابة المصحف الشريف وطباعته وعناية المملكة العربية السعودية بطبعه ونشره وترجمة معانيه، أ.د. محمد سالم بن شديِّد العوفي ص72.
(2) المرجع السابق ص72-73.