فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 171

وقال تعالى: (( الرَّحْمَنُ عَلّمَ الْقُران، خلق الإنسانَ. عَلَّمَهُ الْبيَانَ ) ) [الرحمن: 1ـ4] .

وامتن عليهم كذلك بالقراءة والكتابة، كما امتن عليهم بالتعليم فقال تعالى: (( اقْرَأ بِاسْم رَبك الذي خلَقَ. خلَقَ الإنسانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرأ وَرَبُّك الأكرم الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَم عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يعلم ) ) [العلق: 1ـ5] .

ولعل في اقتران المنة بالخلق والمنة بالتعليم، إشارة إلى أن التعليم ضرورة كضرورة الخلق.

فلا غنى للبشر عن التَعلُّم والتَّعليم، والمدرسة إنما تنشأ لذلك- وإن اختلفت أهداف كل أمة عن الأخرى من التعليم - لأن المؤهلين للتعليم لا يوجدون في كل بيت، حتى تستغني كل أسرة بمعلمها في بيتها، لندرة المعلم، وندرة التعليم في بعض جوانب الحياة، فاقتضت الضرورة أن يشترك عدد من الناس في مكان واحد لتلقي التعليم، لأن المعلم الواحد. يمكنه أن يعلم عددًا من الناس- مجتمعين- ولكنه لا يقدر على تعليم عدد كبير، كل فرد منهم على حدة.

والمدرسة تتكون من مكان يجتمع فيه الدارسون والمدرسون، ليعلم هؤلاء أولئك، ومن منهج يوضع لتحقيق هدف معين، ولابد أن يكون ملائمًا لمستوى الدارسين، ومن دارسين يتعلمون، ومدرسين يعلمون، ومشرفين ينظمون الدراسة، ويديرون المدرسة، ويذللون الصعاب التي تعترض التعليم.

والمدرسة المعنية- هنا- هي المدرسة الإسلامية، والدور الذي تقوم به هو التعليم والتربية.

المبحث الأول: المنهج المحقق للهدف من التربية والتعليم

في الإسلام، والملائم لمستويات الطلبة

وفي هذا المبحث فرعان:

الفرع الأول: بيان الأهداف المطلوب تحقيقها في المدرسة.

إن الهدف العام للتعليم في الإسلام، هو رضا الله سبحانه وتعالى بعبادته التي خلق الخلق من أجلها، وعمارة الأرض بتطبيق شريعته التي تسعد البشرية في ظلها بالعدل والإحسان والسلام.

كما قال تعالى: (( وَمَا خلَقت الجِنَّ وَالإنسَ إلا لِيعْبُدُونِ ) ) [الذاريات: 56] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت