"إلى جانب هذا ما تشتمل عليه الصلاة من أسرار في تكرارها وحكم بالغة حيث كررها خمس مرات يوميًا لتكون"حمامًا"روحيًا للمسلم يتطهر بها من غفلات قلبه وأدران خطاياه". (القرضاوي، 1393هـ، ص214) .
وليس أثر الصلوات مقصورًا على جانب واحد فقط بل هناك عدة جوانب منها النفسي، والجسمي، والعقلي.
فمناجاة العبد به وتذلله إليه واعترافه بخطاياه وطلب العفو والمغفرة وترك الدنيا جانبًا عند الدخول إلى المسجد أمور تدخل إلى النفس طمأنينة وراحة تختل فيها وتريحها من عناء التفكير في الخطيئة والذنب.
"ومفتاح الصلاة الطهور:"يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبًا فاطهروا. (القرضاوي، 1393 هـ، ص 217) .
وهكذا فإن اشتراط التطهر للصلاة في الثوب والبدن والمكان أمر لا تتم الصلاة إلا به، وفي هذا ما فيه من النظافة التي تجلب الصحة للإنسان.
"ولا يأمر القرآن بمجرد الصلاة، ولكنه يأمر بإقامتها وتعبير الإقامة له مدلول كبير، فيه حضور القلب وإعمال الفكر وصفاء الروح وخشوع الجوارح وطهارة النفس والبدن، وهو الجو الذي يتيح للقرآن أن يصل إلى غايته، فيتسامى بالنفس فوق دوافع الجسد، ويحررها من أسرار شهواتها ويطهرها من الإثم والعدوان، ويسد فيها منافذ الشيطان ويكيف سلكوها ويطبعه بطابع القرآن. (محمد قطب، 1399 هـ - ص 190-191) ."