التربية الإيمانية للمسجد:
"إن الوظيفة الأولى للمساجد هي أنها أماكن عبادة، فيها يؤدي المسلمون صلواتهم وجمعهم أو جماعاتهم، ويقرءون القرآن ويذكرون الله. (بحوث مؤتمر رسالة المسجد، 1395هـ، ص222) ."
وصدق الله"إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله، فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين". (التوبة: 18)
وعمارة المساجد تعني تشييدها وإقامتها وبنيانها، وبالتالي عمارتها العبادة والاجتماع فيها للجماعة، وبقراءة القرآن والذكر، والاعتكاف وهذا هو المعنى الأهم في العمارة.
إن مهمة المساجد هي كما بين الله سبحانه وتعالى بقوله"في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، يسبح له فيها بالغدو والآصال، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة". (النور: 36) .
ومن الآية نرى أن الله تعالى أذن أن ترفع بيوته بتعظيمها ورفع شأنها بالتقديس والتطهير وإقامة الشعائر الدينية فيها بعد رفع قواعدها وبنيانها.
وذكر الله فيها"عام"يشمل الصلاة نفسها والأذان وقراءة القرآن والتسبيح والدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
ولذا حث الدين الإسلامي على ارتياد المساجد وحضور الجماعة فجعل ممن يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله - من كان قلبه معلق بالمساجد أي، بالتردد عليها وإقامة الصلاة فيها وعمارتها.
وروى مسلم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم"من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلًا في الجنة كلما غدا أو راح".
كل هذا لما فيه من اتصال العبد المؤمن بخالقه جل وعلا ولما فيه من القوة الروحية التي يفتقر إليها الإنسان، واستمرار الصلاة في المسجد إمداد للجماعة الإسلامية بالقوى التي لابد منها لإصلاح المجتمع.