بمعنى أن المسلم يجب أن يتهيأ لأداء هذه العبادة، ,أن يتزين عند كل صلاة. ولا سيما يوم الجمعة، ويوم العيد، والطيب لأنه من الزينة، والسواك لأنه من تمام ذلك ومن أفضل اللباس البياض. (ابن كثير، 1407هـ، جـ2، ص15) .
وهكذا كان المسجد ومازال المؤسسة التربوية التي تقوم بإعداد المسلم الإعداد المتكامل، الذي يساعد على التكيف مع الحياة، من خلال تكيفه مع نفسه ومع مجتمعه، وفق استعداداته وقدراته، ودون تقيد بسن معين أو مستوى معرفي محدد، وبذلك يحقق المسجد الأبعاد الثلاثة التي تهدف التربية إلى تحقيقها:
-البعد النفسي: وهو التعلم وفق القدرات والاستعدادات.
-البعد الاجتماعي: وهو إعداد الفرد للمشاركة وبذل الجهد في الحياة العامة.
-والبعد التكاملي: أي التكامل في الإعداد حيث إن الإسلام ينظر إلى الفرد على أنه وحدة متكاملة.
لذلك جمعت التربية الإسلامية بين جميع هذه الجوانب (الجسمية، والعقلية، والروحية) ، وقام المسجد بتنمية جميع هذه الجوانب، وتخرج من تلك المدرسة الإسلامية الكثير ، فتاريخ المسجد في الإسلام حافل بأعظم ما في التراث الحضاري الإسلامي من خصائص وقيم مازالت تبهر العالم حتى اليوم.
ومن هنا فإن الأثر التربوي للمسجد يتجلى في الجانب الروحي، والجانب الخلقي، والجانب العقلي، والجانب العلمي، والسياسي، والجانب الجمالي، والاجتماعي، بالإضافة إلى توثيق الصلة الاجتماعية بين أفراد المجتمع المسلم.
قائمة المراجع
القرآن الكريم .
1-ابن كثير، أبو الفداء عماد الدين إسماعيل. (1407هـ) ."تفسير القرآن العظيم". بيروت، دار المعرفة.
2-ابن ماجه، محمد بن يزيد، (د.ت) ."السنن"، ترتيب وتحقيق وترقيم، محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت، دار المعرفة.
3-البخاري، محمد بن إسماعيل. (1379هـ) ."الصحيح الجامع"، بيروت، دار المعرفة.
4-البشير، عبد الله. (1980م) ."التربية في المسجد والكتاب والخلوة". مركز البحوث التربوية والنفسية، مكة المكرمة.