فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 24

دور المسجد

في التنمية المهنية والعلمية

إعداد

الدكتور أنور نصار

جامعة القدس المفتوحة

المقدمة

المسجد في المجتمع الإسلامي له أهمية كبرى ودور عظيم في تنمية المجتمع وترشيده، ولا يقل هذا الدور في أهميته عن أثر المسجد في تكوين الفرد المسلم، بل إن المسجد ميدان تعليم وتطبيق في لحظة واحدة…. ميدان تعلم حيث يتعلم المسلم فيه كيف يحترم شعور الآخرين وكيف ينضبط في الصف مع المصلين، وباهتمامه بالصلاة تعليم له على أحوال إخوانه المسلمين بالإضافة إلى أمور دينه وأخلاقياته إلى غير ذلك من جوانب حياته.

وفي المسجد يتم تطبيق ما تعلمه المسلم …. لأنه المكان اللائق الذي يجب أن يكون موضوع إجلال الجميع، وعلى النتائج الحاصلة من هذا التطبيق ينعكس في نفسية المسلم وعلى سلوكه ما يهدف إليه المسجد خارج حدوده، وهذا ما جعل من المسجد مكانًا هامًا له أثره الأكبر في بناء المجتمع الإسلامي.

لذا فإن المسجد لم يكن مكانًا لأداء الصلاة فقط، ولكن كان يمثل الموجه في بناء المجتمع من كل جانب بما توحيه الرسالة المحمدية، ففتح أبوابه للصلاة، ولتوجيه المجتمع توجيهًا إسلاميًا سواء من خلال المنبر أو حلقات العلم والدرس أو الأحداث التي تجري داخله، إذا كانت الفرصة مهيأة للاجتماع والتعارف، وتقوية الروابط الأخوية بين المسلمين، فالصلاة وحدها والتي يظن البعض أنها علاقة بين العبد وربه، هي في الحقيقة شحنة روحية هائلة ودرس أخلاقي واجتماعي ونفسي يدفع الإنسان إلى الطريق الأفضل في حياته وعلاقاته مع الآخرين بسلوك يتسامى ويتعالى لأنه يستمد توجيهه من التربية الإسلامية.

وعلى هذا فإن المسجد قام بأدوار تربوية متعددة في المجتمع الإسلامي في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين بشكل واضح ومؤثر أكثر من أي عصر مر بعد ذلك، وسنعرض لهذه الأدوار التربوية بدءًا بالتربية الإيمانية وانتهاءً بالتربية الإعلامية وبيان أسباب نجاح المسجد في أداء هذه الأدوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت