وأباح الإسلام للمرأة الخروج لتلقي العلم في المدرسة أو الجامعة بشرط المحافظة على حجابها وتمسكها بأخلاقها الحميدة ، وأجاز للمرأة أن تذهب إلى الطبيب في حالة عدم وجود طبيبة مسلمة ، وأجاز لها البيع والشراء ويمكن للمرأة أن تخرج لتدلي بشهادتها في قضية عادلة ، ويجوز لها أن تخرج للعمل إذا لم تجد من يقوم على قضاء حوائجها الضرورية ، فقد قال تعالى في سياق قصة موسى عليه السلام: ( وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) . (39 [37] )
فإذا شاركت المرأة في الحياة العامة واقتضى ذلك خروجها من بيتها فعليها أن تلتزم بالآداب الشرعية من الحشمة في ملبسها وغض بصرها ، ولا تخضع بالقول ، ولا تتكلف بصوتها ، ولا تتثنى في مشيتها لتلفت أنظار الرجال إليها . فقد قال تعالى:
( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ ) (40 [38] ) وتحاول الابتعاد عن الرجال قدر المستطاع .
فإذا اتبع الرجل والمرأة أحكام الشرع في الارتباط والزواج , فيجب على كل منهما أن يحتمل صاحبه , ويبذل كل ما في وسعه لإسعاده ,وإدخال السرور إلى قلبه فيكون الرجل حصنًا منيعًا للمرأة تأوي إليه , فهي مع الزوج المؤمن وردة متفتحة تعطي وتزهر بالعطاء وتقوم بأداء مهمتها على أكمل وجه .