فقد بدأ الله تعالى بغض البصر قبل حفظ الفرج لأن البصر رائد القلب ، والخطاب هنا للرجال والنساء على السواء فعلى كل منهما أن يربأ بنفسه عن الوقوع في حبائل الشيطان ويبتعد عن كل ما يجره إلى الفتنة والغواية . فقد روى جرير بن عبد الله فقال: ( سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظرة الفجأة ؟ فقال لي: إصرف بصرك ) . وروى أبو سعيد الخدري فقال: خرج رسول الله (( ( (( (( (( (( (( (( (( في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال:( يا معشر النساء ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ، قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله ؟ قال: أليس شهادة المرأة نصف شهادة الرجل . قلن: بلى . قال: فذلك من نقصان عقلها أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ قلن: بلى . قال: فذلك من نقصان دينها ) رواه البخاري ومسلم .
وكما قال الشاعر:
كل الحوادث مبداها من النظر
والمرء ما دام ذا عين يقلبها
ومعظم النار من مستصغر الشرر
في أعين الغيد موقوف على الخطر
هـ. التزام المرأة بفرضية الحجاب:
فقد أودع الله تعالى في المرأة صفات تجعلها قادرة على لفت نظر الرجل وجذبه نحوها ,لذا فرض عليها الحجاب فقال الله تعالى: ( ،يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) . (36 [34] ) وللجلباب صفات وشروط يجب على المرأة مراعاتها:
الشرط الأول: أن يستر جميع البدن من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين ما عدا الوجه والكفين على رأي أكثر العلماء .
الشرط الثاني: أن يكون واسعًا فضفاضًا حتى لا يصف ما تحته .