الإسلام عنده إلا تخوف أن تظنوا أني إنما أردت أكل أموالكم فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت ثم خرج حتى قدم على رسول الله (( ( (( (( (( (( (( (( (( يطلب زوجته فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ) . (24 [22] )
وقد أجارت أم هانئ بنت أبي طالب عام الفتح رجلًا , وقد أراد أخوها علي بن أبي طالب أن يقتله , فجاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت: ( زعم ابن أبي وأمي علي أنه قاتل رجلًا أجرته - فلان بن هبيرة - فقال صلى الله عليه وسلم ((: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ ) رواه البخاري ومسلم .
وقد تصدت المرأة بشجاعة وجرأة للحكام , فوقفت في وجوههم لتقول الحق , فهذه أسماء بنت أبي بكر يدخل عليها الحجاج عندما قتل ولدها عبد الله بن الزبير فيقول لها: [ إن ولدك ألحد في هذا البيت وإن الله أذاقه من عذاب أليم وفعل به ما فعل . فقالت له: كذبت والله لقد كان بارًا بوالديه صوامًا قوامًا فلقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيخرج من ثقيف كذابان ,الآخر منهم شر من الأول وهو مبير . أما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فلا أخالك إلا إياه ، فلقد أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك ] . (25 [23] )
وقد كان رسولنا الكريم يرفع من شأن النساء سواء كن زوجاته أم بناته أم نساء المؤمنين عامة فقد كان الأب الحاني، والزوج الرفيق بزوجاته ، والقائد الحكيم المتواضع ، وقد سار أصحابه من بعده على نهجه في إعلاء شأن النساء .
(1 [1] ) المرأة بين الفقه والقانون ص 13- 22 .
النساء شقائق الرجال
قال تعالى: ( يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) . (26 [24] )