الصفحة 14 من 96

يقول السيوطي (1) :"هاء الغائب أصلها الضم كـ (ضربهُ ولهُ وعندهُ) ، وتكسر بعد الكسرة، نحو: (مرّ بِهِ، ولم يعطِهِ) وبعد الياء الساكنة نحو: (فيهِ وعليهِ ويرميهِ) إتباعا ما لم تتصل بضمير آخر فإنها تضم نحو: (يعطيهُمُوه ولم يعطهُموه) فإن فصل بين الهاء والكسر ساكن قلّ كسرها، ومنه قراءة ابن ذكوان: (أرجئهِ وأخاه) (2) ، ثم كسرها في الصورتين المذكورتين لغة غير الحجازيين، أما الحجازيون فلغتهم ضم هاء الغائب مطلقا، وبها قرأ حفص (وما أنسانيهُ) و (بما عاهد عليهُ الله) وقرأ حمزة (لأهلهُ امكثوا) (3) .. وإسكان هذه الهاء لغة قليلة قرئ بها: (إن الإنسان لربهْ لكنود) (4) .. وكسر الهاء في المثنى والجمع ككسرها في المفرد، فيجوز في الصورتين عند غير الحجازيين، ويضم فيما عداهما، وعند الحجازيين مطلقا، قال أبو عمرو: والضم مع الياء أكثر منه مع الكسرة".

ـ حركة الواو والياء في (هو / هي) بين الفتح والإسكان:

(1) انظر: الهمع 1/202

(2) الأعراف 111 والشعراء 36 وقال الألوسي:"ضم الهاء وكسرها لغتان مشهورتان وقد طعن كثير في هذه القراءة؛ فقال الحوفي: إنها ليست بجيدة، وقال الفارسي: إن ضم الهاء مع الهمزة لا يجوز غيره، وكسرها غلط؛ لأن الهاء لا تكسر إلا بعد ياء ساكنة أو كسرة، ورُدّ بأن الهمزة ساكنة، والحرف الساكن حاجز غير حصين، فكأن الهاء وليت الجيم المكسورة فلذا كسرت، وأن الهمزة عرضة للتغيير كثيرا بالحذف وإبدالها ياء إذا سكنت بعد كسرة، فكأنها وليت ياء ساكنة فلذا كسرت، وذكر أبو شامة أن القراءة متواترة وما ذكر لغة ثابتة عن العرب". روح المعاني 9/32

(3) الآيات على التوالي: الكهف 63 ، الفتح 10 ، طه 10

(4) العاديات 6 ولم أجد هذه القراءة في تفسير الطبري ولا في روح المعاني ولا في إعراب القراءات الشواذ. راجع الآية في الكتب الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت