الصفحة 12 من 96

ومن ناحية أخرى فإن القبائل التي تلزم المثنى الألف بعضها تقترب موقعا من الحجاز، وأخرى تقترب من تميم، وهذا يعني أن هذه اللهجة انتشرت في مساحة كبيرة من الجزيرة العربية، وتحدث بها عدد غير قليل من العرب.

وبإعادة قراءة نص السيوطي في الجمع السالم والملحق به يتضح لنا أن في إعراب جمع المذكر لهجتين تمثلان قاعدتين نحويتين سائدتين بشكل متفاوت ـ كثرة وقلة ـ في القبائل العربية:

ـ الأولى: لهجة تعربه بالحروف وهي أكثرهما شهرة وشيوعا، وهي لهجة معظم القبائل العربية، وهي لغة القرآن الكريم بقراءاته المتواترة.

ـ الأخرى: لهجة تعربه بالحركات إجراء له مجرى المفرد ، وهي لهجة تقل عن الأولى في الفصاحة، فلم يقرأ بها أحد من قرّاء القرآن، ولم ينسبها السيوطي لقبيلة بعينها، وإنما أشار إليها بقوله: (ومن العرب ..) أي بعض العرب.

وفي إعراب ما ذكرناه وأمثاله من الملحقات بجمع المذكر خمس لهجات تمثل خمس قواعد نحوية سائدة بشكل متفاوت ـ كثرة وقلة ـ في القبائل العربية:

ـ الأولى: لهجة تعربه بالحروف، وهي أكثرها شهرة وانتشارا، وهي لغة الحجاز وعليا قيس، وبها نزل القرآن في قراءاته المتواترة.

ـ الثانية: لهجة تلزمه الياء وتجعل إعرابه في النون بدون تنوين حملا على الممنوع من الصرف، ولم يشر السيوطي إلى ذلك، وهي لهجة بني تميم.

ـ الثالثة: لهجة تلزمه الياء وتجعل إعرابه في النون مع التنوين على أنه اسم مصروف، وهي لهجة لم يشر إليها القرآن في قراءاته المتواترة، لكنها وردت في حديث الرسول"اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف"وهي لهجة بني عامر.

ـ الرابعة: لهجة تلزمه الواو وفتح النون، ولم ينسبها السيوطي لقبيلة بعينها.

ـ الخامسة: لهجة تلزمه الواو وتعربه على النون كـ (زيتون) ، ولم تُنسَب لقبيلة ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت