الصفحة 41 من 52

وعلى الشباب أن يعتنوا بالكتب التي يوكل إليهم حفظها ودراستها مع عرضها على الكتاب والسنة حتى يكونوا في ذلك على بينة وبصيرة مما يدل عليه كتاب ربهم عز وجل وسنة نبيهم عليه الصلاة والسلام ومما يوضح لهم أهل العلم في المدرسة والجامعة وحلقات العلم ولا يتم هذا إلا بالله سبحانه وتعالى والاستعانه به والتوجه إليه وسؤاله التوفيق والهداية ثم حفظ الوقت والعناية به حتى لا يصرف إلا فيما ينفع ويفيد، ويلتحق بذلك العناية بالدروس والإقبال عليها وسؤال الأساتذة عما يشكل فيها والمذاكرة مع الزملاء في ذلك حتى يكون الطالب قد حفظ وقته واستعد لما يقوله الأستاذ ويشرح له ولا يجوز له أن يتكبر عن المذاكرة مع زميله وسؤال الأساتذة كما لا ينبغي أن يستحيي في طلب العلم والسؤال عن المشكلات قال الله تعالى في سورة الأحزاب: {وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ} [الأحزاب: 53] وقالت أم سليم الأنصارية رضي الله عنها: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «نعم إذا هي رأت الماء» متفق عليه، والمراد بالماء المني، وقال مجاهد بن جبر التابعي الجليل: «لا يتعلم العلم مستح ولا مستكبر» رواه البخاري في صحيحه معلقًا مجزومًا به.

ومن الواجب على الشباب وغيرهم العمل بالعلم وذلك بأداء الواجبات والحذر من المحرمات لأن هذا هو المقصود من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت