الصفحة 26 من 52

والعلو والسيطرة على المسلمين وإظهارنا بمظهر المغلوب على أمره.

أيها الإخوة المسلمون: أما آن لنا أن نراجع أنفسنا ونفكر بجدية في واقعنا ونتذكر تاريخنا الإسلامي الزاهر ونلقي نظرة على المراحل التي عاشها المسلمون بين مد وجزر وتقدم وتأخر ونهوض وتخلف، ونفهم أسباب التقدم والتأخر وأن التقدم مرهون بالتزام الإسلام عقيدة ومنهج حياة وأن التأخر سببه البعد عن الإسلام؟

وإن المسئولية تقع على كاهل كل مسلم ولكنها تعظم وتكبر على قدر ومكانة حاملها فمن كان متوليًّا أمرًا من أمور المسلمين فمسئوليته أعظم ولا شك لأنه يملك القدرة على التوجيه والتقويم «وكلم راع وكلكم مسئول عن رعيته» [1] .

وعلى رجال العلم والفقه والدعوة والإرشاد واجب النصح والإرشاد وتنبيه الغافلين وتعليم الجاهلين وهداية الضالين ووضع أيديهم في أيدي الولاة الصالحين والتعاون معهم لما فيه خير الإسلام والمسلمين حتى تستقيم الأحوال وتصلح الأعمال ويرتدع أهل الفسق والضلال وتعلو كلمة الله في الأرض وبالله التوفيق.

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت