الصفحة 20 من 52

دور المسلم في الحياة [1]

إن للمسلم دورًا كبيرًا وهامًّا في هذه الحياة يسمو فوق المتع الجسدية والشهوانية التي تشترك في طلبها كل دابة في الأرض بل إن الإنسان قد كرمه الله ورزقه وفضله على كثير ممن خلق قال جل وعلا: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [الإسراء: 70] .

وجاءت نعمة الإسلام من الله للمسلم يكرمه بها ويرفع من مكانته وقدره وكان قبل الإسلام في حالة لا يحسد عليها من الجهل والانحطاط والتخلف والهمجية {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [الجمعة: 2 - 4] .

كان الإنسان قبل الإسلام له وضع وبعد الإسلام له وضع آخر مغاير وكان الإسلام يعني التحول إلى الوضع الصحيح والسليم والأمثل وما أحسن ما وصف به جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه حاله وحال قومه قبل وبعد الإسلام وهو يتقدم وفد المهاجرين إلى النجاشي ملك الحبشة ويجيب على أسئلته فيقول في عزة

(1) بقلم الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البعَّادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت