أمكن على الزواج المبكر امتثالا لأمر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وقد قال عليه الصلاة والسلام وهو الصادق المصدوق المعصوم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» [1] .
واحذر دعايات المتفرنجين المنفرين عن الزواج المبكر بحجة إكمال الدراسة أو غيرها فإنهم في الحقيقة دعاة إلى الشر والفساد والرذيلة شعروا بذلك أم لم يشعروا وقد جربنا الزواج ونحن في بداية المرحلة الثانوية فوجدناه أكبر عون لنا بعد الله على العفاف والسكينة وراحة الضمير والتفرغ القلبي للمذاكرة، ولا تنس أن أي شيء يأمر الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو الخير في العاجل والآجل وأن كل شيء ينهى الله عنه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فهو الشر في العاجل والآجل أدرك الناس الحكمة من وراء ذلك الأمر والنهي أم لم يدركوها.
ومن لم يؤمن بذلك ويعتقد أنه الحق فهو ضال وليس بمؤمن، وأوصيك بتعلم كتاب الله العزيز وتلاوته وتعلم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومجالسة الصالحين، والاستعداد للموت وما بعده وأوصيك بطاعة والديك وبرهما ومخالقة الناس بالخلق الحسن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الوجه المشروع.
أسأل الله لي ولك التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.
(1) رواه البخاري ومسلم.