· و لعل الوقوف على هذه الظاهرة ( السابقة ) يدفعنا للوقوف على ظاهرة أخرى مصاحبة هي ظاهرة الفلتان الأمني ، و انتشار السلاح غير المرخص ، و الذي تتهاون بعض التنظيمات و القوى السياسية ، في نشره بين الشباب ، بحجة التحفيز على المقاومة . و مهما يكن من أمر ، فإن انتشار ظاهرة فوضى السلاح ، و قدرة بعض المسلحين على التهرب من المسؤولية القانونية أو الاجتماعية و الأخلاقية ، تفرض على الوعاظ أن يتصدوا لهذه الظاهرة ، و أن يحذروا من مخاطرها الدينية و المجتمعية ، و من تهديدها لحياة الناس و مستقبلهم الدنيوي والديني ( الأخروي ) ! . و من الجدير بالذكر أن النصوص الدينية تحارب هذه الظاهرة حربًا لا هوادة فيها ، فقد روى أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ، فقال: { من أشار على أخيه بحديدة لعنته الملائكة} ( ' [8] ) .وعن أبي موسى ، رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: { إذا مر أحدكم في مجلس أو سوق ، وبيده نبل ، فليأخذ بنصالها ، ثم ليأخذ بنصالها ، ثم ليأخذ بنصالها) وفي رواية: (فليمسك على نصالها بكفه ، أن يصيب أحدًا من المسلمين منها بشيء } ( ' [9] ) .