و لكي يؤدي الوعظ و الإرشاد و التوجيه الدعوي الإسلامي دوره ، في هذا الباب ، ينبغي على علماء الأمة أن يتعاملوا مع هذا الملف الحيوي لمصلحة الأمة في وقتها الراهن ، و في كل وقت ، بوعي متميز ، و بآليات دعوية فريدة ، و بعمل دؤوب يتناسب مع الرد المطلوب على التحديات الكبرى التي تفرضها ظروف الاحتلال ، و سبل المواجهة ، و الرغبة الصادقة في تحقيق السلام القائم على العدل ، دون التخلي عن عزة المسلم ، و دون المساس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ، و دون الاستسلام للإحباط الذي يطل برأسه كلما بالغ الجانب الإسرائيلي في تعنته ، و تحديه لإرادة المجتمع الدولي ، و للدعوات الصادقة للسلام ، تحقيقًا لقوله تعالى: ? و لا تهنوا و لا تحزنوا و أنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ? ( ' [5] ) . ومن هنا وجبَ علينا أن نقف على الظروف و العوامل ، التي تعزز الحاجة للتكاتف و التعاون و الوحدة ، و رص الصفوف .
العوامل التي تعزز الحاجة إلى التكاتف و التكافل و الوحدة و رص الصفوف:
يمر المجتمع الفلسطيني بظروفٍ و تحديات خاصة ، بالغة التهديد و الخطورة ، تفرض على الخطباء و الوعاظ أن يلبوا هذه الخصوصية ، و أن ينهضوا بالمسؤوليات الدينية و الوطنية الملقاة على عواتقهم تجاهها . و لكي يتحقق ذلك لا بد من تشخيص هذه التحديات ، و الوقوف على تلك الظروف ، و التي يمكن أن نجملها على النحو التالي: