الصفحة 14 من 17

تقديم النصح القيمي و الديني للمسؤولين و صناع القرار ، كل حسب موقعه ، وفقًا لروح الإسلام ، التي تقدم الحكمة و الموعظة الحسنة على ما سواها . و للوعاظ في دعوة موسى و هارون ، عليهما السلام ، لفرعون خير شاهد ، و خير معلم . و في ظل هذه الرؤية الإسلامية لم يعد مقبولًا الركون إلى ذلك الأسلوب الذي يمارسه بعض الدعاة الفصائليين ، الذين أكل انتماؤهم الحزبي التعصبي ، ما ينبغي أن يتحلوا به من الدعوة بروح الرحمة و الشفقة ، التي كان يمارسها الحبيب المصطفى ، و التي تجلت في قوله تعالى: ? فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ? ( ' [22] ) . و قد آن الأوان الذي ينبغي أن يعلم فيه جميع الوعاظ و الخطباء أن اللجوء إلى النقد بطرق السب و الشتيمة و النقد الشخصي ، ليس من الإسلام في شيء ، فليس المؤمن ـ كما قال رسول الله ، عليه السلام ـ بطعان و لا لعان و لا فاحش و لا بذيء . إننا نعلم جميعًا هذه الحقائق الإيمانية ، و مع ذلك يضل بعض الدعاة الفصائليين طريق الدعوة الحق ، فيفوت فرصة الانتفاع بقوله تعالى: ? فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم ? ( ' [23] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت