الصفحة 4 من 17

قديمًا وحديثًا ، تجعل الدارس يتردد في قبول في نسبة ما ورد من افكار في الجانب الصوتي في مقدمة ( العين ) الي الخليل ، لأن الكتاب لن يرو عن اي من تلاميذه المعروفين ، ولم يظهر الا بعد خمس وسبعين سنة من وفاته (4) .

الا ان ( العين ) بطباعته المتعددة ضل يحمل اسم الخليل أعتمادًا على قول من قال ان خطة الكتاب ونظامه كانا من عمله . ومهما يكن فأنا سنعرض الى مادته الصوتية واختلافها مع كتاب سيبويه لنؤكد ترددنا في قبول نسبتها الى الخليل .

ـ 2 ـ

ففي مقدمة العين (5) ينقل عن الخليل انه ميز تسعة مخارج للاصوات العربية هي:

1 ـ الحلقية ( ع ، ح ، هـ ، خ ، غ ) ، قال: لان مبدأها من الحلق .

2 ـ اللهويه ( ق ، ك ) : لأن مبدأها من اللهاة .

3 ـ الشجرية ( ج ، ش ، ض ) ، قال: لأن مبدأها من شجر الفم ، اي مفرج

الفم .

4 ـ الأسلية ( ص ، س ، ز ) ، قال: لأن مبدأها من اسلة اللسان ، وهي

(2) بعض العلماء الاقدمين اعتبروا هذا الاختلاف في الجانب الصوتي بين ( الكتاب ) و ( العين ) دليلًا على ان كتاب العين ليس للخليل . ومن هؤلاء ابو بكر الزبيدي صاحب كتاب ( مختصر العين ) .

( النظر: المزهر للسيوطي 1 \ 85 ) .

(3) ابراهيم انيس ، الاصوات اللغوية 108 . يقول: ( فأذا صح ان كتاب العين على الصورة التي انحدرت الينا من عمل الخليل بن احمد او أملائه ، فقد كنا نتوقع أذن ان نجد نفس المصطلحات في كلام سيبويه ووارث الكثير من علمه واَرائه ، ولكن كتاب سيبويه فقد خلى منها . وليس من التجني او المغالاة اذن ان تتخذ من هذه الظاهرة دليلًا جديدًا على عدم صحة الرأي القائل بنسبة كتاب العين للخليل على الاقل على الصورة التي انحدرت الينا ) .

(4) ابن النديم ، الفهرست 48 .

دور البصرة في نشأة الدراسات الصوتية ـ 4 ـ

مستدق طرف اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت