سادسًا: لا يقول في الفتيا: هذا حكم اللّه ورسوله إلاّ بنصّ قاطع ، أمّا الأمور الاجتهاديّة فيتجنّب فيها ذلك لحديث: (( وإذا حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم اللّه فلا تنزلهم على حكم اللّه ، فإنّك لا تدري أتصيب حكم اللّه فيهم أم لا ) ) (4)
سابعًا: إذا كانت الفتوى مكتوبة فالأفضل أن تكون بخط واضح، ولفظٍ واضح حسن تفهمه العامة، ولا يستقبحه الخاصة، ويقارب سطوره وكلماته؛ لئلا يزوّر أحد عليه، ثم ينظر الجواب بعد كتابته. (5)
ـــــــــــ
(1) الموسوعة الفقهية الكويتية ( مادة فتوى ) .
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(4) رواه مسلم ( 1731 ) كتاب الجهاد والسير باب تأمير الإمام الأمراء على البعوث.
(5) صفة الفتوى والمفتي والمستفتي للإمام ابن حمدان ص61.
الفصل الأول: تغيّر الفتوى وعلاقة اختلاف الاجتهاد بها.
المبحث الأول: قاعدة تغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان وأهميتها.
المطلب الأول: أهمية القاعدة:
إن من أصول السعة والمرونة في الشريعة الإسلامية مجال تغيّر الفتوى بتغيّر الزمان والمكان، وهي قاعدة صاغها الفقهاء قديمًا وتناولها عدد منهم بالشرح والتوضيح،