الصفحة 12 من 40

فهذا الحكم الشرعي الذي لم يستند على العرف والعادة لا يتغير بتغير الأزمان، أما الذي يتغير بتغير الأزمان من الأحكام ، فإنما هي المبنية على العرف والعادة )) (2)

وبهذا يظهر جليًا أن الشريعة منزّهةٌ عن كل عيب ونقص وتبديل، وأن القاعدة المذكورة من محاسن الشريعة وملاءمتها لكل زمان ومكان.

المبحث الثاني: أسباب اختلاف الاجتهاد المؤدي إلى تغيّر الفتوى:

-تمهيد: المقصود باختلاف الاجتهاد:

قبل ذكر أسباب اختلاف الاجتهاد يجدر أن نعرف المقصود باختلاف الاجتهاد؛ يوضِّحُ ذلك الدكتور محمد المرعشلي بقوله: (( نعني هنا باختلاف الاجتهاد: تبدّل استنباط المجتهد بتغيّر ظنّه لِعِلّةٍ تُغيِّر الحكم الشرعي، وهذا ما يؤدي إلى فتوى جديدة تتناسب مع المتغيرات، وهو المقصود بأثر تغير الاجتهاد في الفتيا أي تبدل الأحكام بالاجتهاد الثاني ) ). (3)

ـــــــــــ

انظر الموافقات في أصول الأحكام 2/197، 198، 199. بتصرف يسير .

درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر المادة رقم 39 .

اختلاف الاجتهاد وتغيّره وأثر ذلك في الفتيا ص 113.

واختلاف الاجتهاد وتغيّره سواء أكان على مستوى المجتهد الواحد بأن يتغير اجتهاده الثاني عن اجتهاده الأول، أم كان على مستوى المجتهدين بأن تختلف اجتهاداتهم في المسألة الواحدة؛ كل ذلك من رحمة الله تعالى بعباده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت