2-من خلال البعثات العلمية التي ذهبت من الشرق إلى الغرب لطلب العلم والتقدم فعاد الكثير منها بالعلمانية لا بالعلم ، ذهبوا لدراسة الفيزياء والكيمياء والإحياء والجيولوجيا والفلك والرياضيات فعادوا بالأدب واللغات والاقتصاد والسياسة والعلوم الاجتماعية والنفسية بل دراسة الأديان وبالذات الدين الإسلامي في جامعات الغربية ولك أن تتصور حال شاب مراهق يحمل الشهادة الثانوية ويلقى به بين أساطين الفكر العلماني الغربي على اختلاف مدارسه بعد أن يكون قد سقط إلى شحمة أذنيه في حماة الإباحية والتحلل الأخلاقي ، وما أوجده كل ذلك لديه من صدمة نفسية واضطراب فكري ليعود بعد عقد من السنين بأعلى الألقاب الأكاديمية وفي أهم المراكز العلمية بل القيادية في وسط أمة أصبح ينظر إليها بازدراء وإلى تاريخها بريبة واحتقار وإلى قيمها ومعتقداتها وأخلاقها - في أحسن الأحوال - بشفقة ورثاء - ، إنه لن يكون بالضرورة إلا وكيلا تجاريا لمن علموه وثقفوه ومدنوه وهو لا يملك غير ذلك ولئن كان هذا التوصيف للبعثات الدراسية ليس عاما فإنه الأغلب وبالذات في أوائل عصر البعثات وما ( طه حسين ) و) ( رفاعة الطهطاوي ) إلا أمثلة خجلي أمام غيرهم من الأمثلة الصارخة الفاقعة اللون مثل ( زكي نجيب محمود ) و ( محمود أمين العالم ) و ( فؤاد زكريا ) و ( عبد الرحمن بدوي ) وغيرهم الكثير ، ولئن كان هذا الدور للبعثات العلمية تم ابتداء من خلال الابتعاث لعواصم الغرب فإن الحواضر العربية الكبرى مثل ( القاهرة - بغداد - دمشق ) أصبحت بعد ذلك من مراكز التصدير العلماني للبلاد العربية الأخرى من خلال جامعاتها وتنظيماتها وأحزابها وبالذات لدول الجزيرة العربية
3-من خلال البعثات التبشيرية: -
فالمنظمات التبشيرية النصرانية التي جابت العالم الإسلامي شرقا وغربا من شتى الفرق والمذاهب النصرانية جعلت هدفها الأول زعزعة ثقة المسلمين بدينهم وإخراجهم منه ، وتشكيكهم فيه ، حتى ,عن لم يعتنقوا النصرانية وليس أجدى من العلمانية وسيلة لهذا الغرض والأمر ليس من باب التخمين والافتراض بل نطقت بهذا أفواههم وخطته أقلامهم .
4-من خلال المدارس والجامعات الأجنبية:-