توقفي عند السؤال .. وسأعود بك قرونًا طويلة ...
قبل أن تنزل آيات الحجاب ... كيف كانت الصحابيات رضي الله عنهن يلبسن؟
هل كانت شعورهن ونحورهن وسيقانهن بادية ظاهرة؟ فلما نزل الأمر بالحجاب غطين الرأس وأطلن الثوب وبقيت الوجوه مكشوفة.
قبل الحجاب يا أخية: كان الرجل يرى المرأة والمرأة ترى الرجل، يعرفها وتعرفه، فلما نزلت آية الحجاب .. أصبحن كالغربان .. أصبحت المرأة لا تعرف .. فلما رأى عمر رضي الله عنه أم المؤمنين سودة بنت زمعة قال: قد عرفناك يا سودة .. أي فما الفائدة من الحجاب إذا عرفت المرأة؟ فانكفأت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يده عرق وهو يتعشى فأخبرته بالواقعة، فأمسك وعلته الرمضاء التي تأتيه عادة إذا نزل عليه الوحي، فلما سري عنه قال:"إن الله قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن"يعني خروجها إذا تسترت حتى لو عرفت، لأنه ليس بيدها أن تعرف عليها أن تتستر وتتحشم .. ولذلك قال الله عز وجل: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أي ما ظهر من الزينة الظاهرة الجمال كأن تكون طويلة أو نحيفة لا تستطيع أن تغير ذلك.
وهناك فرق يا أخيتي بين"ما ظهر"وبين ما تظهره هي .. ثم أن الله سبحانه وتعالى يقول في القواعد من النساء وهن كبيرات السن {وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ} لهن أن يضعن الحجاب غير