* بكل سرور، فهذا عنواني، وسأكون على اتصال قريب بكما - بإذن الله - إني إذ أستأذنكما الآن، فإن قلبي يملؤه السرور والفرح لاستجابتكما فبارك الله فيكما وثبتنا جميعًا على الحق.. إنني أستميحكما عذرًا بالانصراف وآمل اللقاء بكما قريبًا.
ليلى وسلمى: إلى اللقاء أيتها الأخت الفاضلة، ونعاهدك من هذه الساعة على تقويم سلوكنا ومظهرنا.
فلا عباءة فاتنة، ولا ثياب متبرجة، ولا مظاهر إغراء ولا خروج إلا لحاجة بل الحشمة والعفاف بإذن الله.
همت كل من ليلى وسلمى بالانصراف من السوق وقد اغرورقت عيونهما بالدموع الحارة، وعادت قلوبهما تنبض بالهدى والتقوى وابتغاء مرضات الله، ثم غادرتا السوق ولمَّا تزل دموعهما آثارها على وجهيهما حتى غادرتا عتبة السوق.
هنيئًا لليلى وسلمى هذه الإنابة، وهذه القلوب الرقيقة التي دَبَّ فيها روح الإيمان، وهنيئًا لهما قبول إنابتهما بإذن الله لتغسل دموعهما ما تلطخت به صحائف أعمالهما من أعمال لا يرضاها الله تعالى، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «عينان لا تمسهما النار أبدًا: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله» .
ما أحوجنا جميعًا إلى تأمل أوضاعنا وتقويمها وفق شرع الله، لنبادر إلى الإنابة إلى الله والاستعداد للقائه.
تمت والحمد لله