أقبلت سلمى نحو الهاتف لتجيب الرنين، فإذا بها زميلتها ليلى تعرض عليها الخروج للسوق بصحبتها.
ليلى: ألا ترغبين مصاحبتي للسوق هذا اليوم يا سلمى؟
سلمى: لا مانع لدي، ولكن اتركي لي فرصة لأستعد، فما رأيك، فما ألبس اليوم؟
ليلى: البسي ما شئت، فأنا سألبس ما سيكون مفاجأة لك لم تريها من قبل.
سلمى: إذن سألبس فستاني الجديد، لقد استلمته من الخياط بالأمس، وإني متأكدة أن الموديل يعجبك.
ليلى: عشر دقائق وسأكون مع السائق [1] عند بابكم فلا تتأخري!
وصلت ليلى لبيت زميلتها سلمة، فانتظرتها فترة من الزمن! ثم خرجت وتوجهتا للسوق بصحبة السائق!
سلمة: ما هذا الموديل الجديد يا ليلى، فأنا لأول مرة أراك تلبسين العباءة بهذه الطريقة؟
ليلى: إنها طريقة وموضة جديدة وجميلة، أليس كذلك؟!
سلمى: لكن ألا ترين أنها غريبة وفيها مبالغة نوعًا ما؛ لأنك قد وضعتك العباءة على كتفيك وصار رأسك بهذا الغطاء ملفت ومثير.
ليلى: لا عليك يا عزيزتي، فقد رأيت أكثر من واحدة فعلت ذلك لقد بدت عليهن جميلة، فأحببت مسايرتهن.
بدأت سلمة وليلى بالتجول في السوق، بعد أن أخبرتا السائق أن يرجع إليهما بعد ساعتين! وقد كانت ليلى على هيئتها المثيرة؛ فالثوب ذو لون صارخ ومثير، والعباءة على كتفيها حتى صار وجودها كعدمه، وقد بدا رأسها عليه غطاء مزركش ومطرز وقامت بلفه من جهة لأخرى ثم شبكته بالدبابيس وقد تدلى جزء منه من أحد الجانبين، ولم يكد هذا الغطاء يؤدي الغرض منه لإثارته وشفافيته.
(1) هذا مما يتساهل به بعض النساء، حيث تركب مع السائق وحدها، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم» رواه البخاري ومسلم.