الصفحة 6 من 108

*صحبته للرسول صلى الله عليه وسلم*

في هذه الصحبة الميمونة أعرض أهم المواقف التي حظي فيها عثمان-رضي الله عنه- بصحبة النبي العدنان صلى الله عليه وسلم وأحاول من خلالها التقديم للصحابي الجليل، ومن هنا يلمس القارئ الكريم عدم تسلسل الأحداث.

* إسلامه:

(عثمان: إذا مناد ينادينا أيها النيام هبوا فإن أحمد قد خرج بمكة) : خرج عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله [1] على أثر الزبير [2] بن العوام-رضي الله عنهم- فدخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرض عليهما الإسلام، وقرأ عليهما القران، وأنبأهما بحقوق الإسلام، ووعدهما الكرامة من الله، فأمنا وصدقا فقال عثمان-رضي الله عنه-: يا رسول الله قدمت حديثا من الشام فلما كنا بين معان [3] والزرقاء [4] فنحن كالنيام إذا مناد ينادينا أيها النيام هبوا فإن أحمد قد خرج بمكة، فقدمنا فسمعنا بك، وكان إسلام عثمان- رضي الله عنه- قديما قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم [5] .

(1) طلحة بن عبيد الله القرشى التميمى: يعرف بطلحة الخير، وطلحة الفياض، وهو من السابقين ا لأولين إلى الإسلام، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، أحد أصحاب الشورى، لم يشهد بدرًا لأنه كان بالشام، شهد أحدأً وما بعدها من المشاهد، قتل يوم الجمل، رمي بسهم عام 36 هـ، كان عمره ستين سنة، وقيل اثنتان وستون سنة، وقيل: أربع وستون سنة. ابن ا لأثير: أسد الغابة 3/ 85 - 89.

(2) الزبير بن العوام: يكنى أبا عبد الله، وأمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، وقيل: ابن اثنتي عشرة سنة، كما قيل: إنه أسلم هو وعلى وهما ابنا ثماني سنين، لم يتخلف الزبير عن غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم، آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الله بن مسعود حين آخى بين المهاجرين بمكة، فلما قدم المدينة آخى النبي بينه وبين سلامة بن وقش، ويقال إن الزبير أول رجل سل سيفه في الإسلام، قتل رحمه الله عند مصرفه من وقعة الجمل، وكان سنة إذ ذاك سبعًا وستين، وقيل: ستًا وستين. ابن سعد: الطبقات 3/ 100 وما بعدها.

(3) معان: مدينة في طرف بادية الشام، تلقاء الحجاز، من نواحي البلقاء منها ينزل الحاج الشامي إلى البر. البغدادي: صفى الدين عبد المؤمن بن عبد الحق (ت739هـ) مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع- تحقيق على محمد البجاوى- طبعة دار إحياء الكتب العربية-1934 م-3/ 287 1.

(4) الزرقاء: موضع بالشام بناحية معان، وهو نهر عظيم، فيه سباع كثيرة، يصب في الغور- المصدر السابق2/ 662.

(5) ابن سعد: الطبقات 3/ 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت