الصفحة 3 من 108

بعواطف تحرك الكوامن وتدفعها إلى الانحراف، ومن هنا كان تناولي للجانب العاطفي في حياة عمر-رضي الله عنه - من بعده لتكون كقارب نجاة الأمة أمام هذا الطوفان الغربي اليهودي.

وفي هذا الكتاب ونحن نعيش عصر الهيمنة الغربية اليهودية رأيت إعادة طرح أحداث الفتنة في عهد الخليفة عثمان-رضي الله عنه -استفدت فيه من كل من سبقني- جزاهم الله خيرا- ويبدأ ذلك بإلقاء الضوء على صحبة عثمان- رضي الله عنه -للنبي صلى الله عليه وسلم وما تحمله من مواقف أراها ضرورية في الثبات على الحق! مهما كانت التضحيات وعطاء للدعوة فاق كل وصف جميل أمام ابتلاءات عديدة.

ثم واصلت الصحبة معه- رضي الله عنه- وبينت أثر ذلك في انتشار أفكار السبئين في خلافة أبي بكر وعمر- رضي الله عنهما -ثم انتقلت إلى خلافته بكل تفاصيلها أملا في معايشة القارئ الكريم لتلك الحقبة التاريخية الهامة في حياة الأمة ورأيت كيف كان يجزل للناس العطاء في وقت توقفت فيه الفتوحات ومال الناس إلى الراحة والدعة، وبينت أثر ذلك في انتشار أفكار السبئيين.

ثم توقفت أمام شخصية ابن سبأ (اليهودي) وناقشت المنكرين لوجودها والمؤيدين، وعرضت عقيدة السبئية بشيء من التفصيل، وتتبعت (ابن سبأ) وهو يتنقل بين الأمصار حتى فتن بفكرة بعض الصحابة- رضي الله عنهم- وأحداث اضطرابات في الكوفة والبصرة ومصر، وناقشت كل المآخذ التي ذكرها على الخليفة- رضي الله عنه-، ثم عايت بعقلي وقلمي أحداث الفتنة بكل يفاصيلها مع ربط الماضي بالحاضر أملا في استفادة الأمة في حاضرها ومستقبلها.

واستعرضت موقف الصحابة الأجلاء رضي الله عنهم من الفتنة وكيف كانوا جميعا على قلب رجل واحد.

وعايشت أحداث المدينة المنورة وقت الحصار إلى أن سال الدم الذكي على قميص عثمان- رضي الله عنها- وتوقفت مسيرة البحث بعد دفن عثمان- رضي الله عنه-كي أستكملها في الكتاب الرابع (طعنة في قلب علي-رضي الله عنه-) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت