الصفحة 41 من 322

5-وعنه - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك ) ). (1)

وإنما كانت الشهادتان ركنًا واحدًا ، لأن الله تعالى خلق الخلق لعبادته كما قال: { وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ } (2) ، ولا تصح عبادة إلا بتحقيق الشهادتين ، ولهذا اشترط في صحة العمل وقبوله أن يكون خالصًا لله تعالى وهذا لا يتحقق إلا بشهادة أن لا إله إلا الله ، وأن يكون صوابًا ولا يتحقق هذا إلا بمتابعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما تقدم .

المبحث الثالث: شروطهما:

وهي التي لابد من توفرها لتحقيق الشهادتين إذ لا يكفي مجرد النطق بهما بل لابد من توفر شروط سبعة:

الأول: العلم قال الله تعالى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ } . (3)

الثاني: اليقين قال تعالى: { إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا } .

الثالث: القبول لما اقتضته هذه الكلمة بالقلب واللسان وعدم الاستكبار عن قولها أو العمل بها .

الرابع: الانقياد لما دلت عليه قال تعالى: { وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ } (4)

(1) متفق عليه: أخرجه البخاري في الدعوات - باب فضل التهليل ( 11 / 201 ) ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء - باب فضل التهليل والتسبيح حديث 2691 .

(2) سورة الذاريات - الآية ( 56 ) .

(3) سورة محمد - الآية ( 19 ) .

(4) سورة الزمر - الآية ( 54 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت