وقال صلى الله عليه وآله وسلم: (( لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به ) ). (1)
الخامس: الصدق بأن يكون القلب مواطئًا للسان ، ولهذا وصف الله المنافقين بالمخادعة لأنهم يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر .
السادس: الإخلاص: والمقصود أن يكون العمل خالصًا من شوائب الشرك ، قال تعالى: { أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الخَالِصُ } (2) ، وقال تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } . (3)
السابع: المحبة: بأن يحب الشهادتين وما دلتا عليه وما اقتضته مع حبه لأهلها العاملين بها المحققين لشروطها وبغض ما ناقض ذلك .
قال الله تعالى: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًا لِلَّهِ } .
المبحث الرابع: نواقض الشهادتين:
إن من أشهر نواقض التوحيد وأكثر ما يقع فيه البشر مما ينافي الإيمان ما
يلي:
1-الشرك في عبادة الله: قال الله تعالى: { إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } (4) ، وقال تعالى: { إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ } . (5)
ومن مظاهره: دعاء الأموات ، والاستغاثة بهم ، والنذر لغير الله ، وكذلك الذبح والسجود لغير الله .
2-من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعًا .
(1) انظر: جامع العلوم والحكم ( 2 / 393 ) ط الرسالة .
(2) سورة الزمر - الآية ( 3 ) .
(3) سورة البينة - الآية ( 5 ) .
(4) سورة النساء - الآية ( 48 ) ، والآية ( 116 ) .
(5) سورة المائدة - الآية ( 72 ) .